كشفت “والت ديزني أنيميشن ستوديوز” النقاب عن اللقطات الأولى لفيلمها الجديد “Hexed” أثناء مشاركتها في مهرجان آنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة. حيث قدم المخرجان جيسون هاند وفاون فيراسونثورن عرضاً حصرياً لمشاهد لا تزال قيد التنفيذ من الفيلم، الذي يمثل العمل الطويل رقم 65 في تاريخ الاستوديو والمقرر طرحه في دور السينما يوم 25 نوفمبر المقبل.
خلال العرض، تم تقديم ملخص عن بعض الشخصيات السحرية الأكثر شهرة في تاريخ ديزني، بدءًا من “Cinderella” و”Sleeping Beauty” وصولاً إلى “Frozen” وغيرها. هذا وقد أشارت المخرجة فاون فيراسونثورن إلى أن فيلم “Hexed” يهدف إلى استكمال هذا الإرث الغني، موضحة أن اللقطات التي عُرضت كانت نسخة تجريبية تتضمن مزيجًا من الرسومات الأولية، والـ (Storyboards)، والأنيميشن غير المكتمل، بالإضافة إلى مشاهد نهائية مؤقتة مع تأثيرات صوتية.
تدور أحداث الفيلم حول شخصية تُدعى “بيلي دو”، والتي تؤدي صوتها هايلي ستاينفيلد. توصف بيلي بأنها أول بطلة في تاريخ ديزني ترتدي حذاءً عسكريًا، وتتميز بشخصيتها المتمردة والصريحة والعنيدة التي ترفض القيود المفروضة عليها.

عرضت الرسومات الأولية تصميم شخصية بيلي التي ترتدي عباءة بغطاء رأس مزينة بأغصان شائكة مستلهمة من أجواء فيلم “Sleeping Beauty”. بينما تؤدي رشيدة جونز صوت والدتها “أليس”. وأوضح فريق التحريك بقيادة مايكل فرانشيسكي ولويس جونز أن تصميم الشخصيات يعتمد على الأسلوب الكلاسيكي لرسام ديزني الأسطوري ميلت كال مما يمنح الشخصيات تعبيرات مبالغ فيها فضلاً عن مساحة كبيرة للكوميديا الحركية.
تبدأ أحداث الفيلم قبل 15 عامًا من الخط الزمني الرئيسي عندما تكتشف الطفلة بيلي (التي لم يتجاوز عمرها سنة واحدة) أنها تمتلك قوى سحرية وتفتح بوابة لعالم آخر دون قصد. تقرر والدتها أليس إهداءها سوارًا يُعتقد أنه للحماية ولكنه يخفي قوة ابنتها ويمنعها من استخدام السحر مجددًا؛ مما سيشكل محور العلاقة بينهما طوال أحداث الفيلم. بعد مرور خمسة عشر عامًا، تعمل أليس في وظيفة مملة وسط قوانين صارمة بينما تشعر بيلي بالاختناق بسبب المدرسة وقواعد الزي الرسمي المفروضة عليها. خلال إحدى المشاكل داخل المدرسة، ينكسر السوار السحري الذي ترتديه بيلي مما يسمح لقواها بالظهور مجددًا ويتسبب ذلك بفوضى تغطي مدير المدرسة بمادة بنفسجية غامضة.

في الوقت نفسه تستعد والدتها لمغادرة المدينة بعد اكتشاف كتب وتعويذات وأدوات سحرية كانت تخفيها تحت أرضية المنزل. تتمكن بيلي من فتح بوابة تقودها إلى عالم “Hexe”, وهو ملاذ سري تعيش فيه الساحرات بعيدًا عن اضطهاد البشر. وفي هذا العالم تلتقي بكتاب سحري يُدعى “إلياس كواير”, الذي يؤدي صوته ستيفن فراي, وريشة مسحورة تؤدي صوتها تريسي أولمان, حيث يخضعانها لاختبار ساخر يشبه اختبارات (BuzzFeed) قبل السماح لها بالدخول إلى المجتمع السحري.
كما تستعرض اللقطات عالماً مليئاً بالطبيعة والسحر حيث تنفجر ثمار اليقطين السحرية أثناء نموّها وتجرب البطلة أزياء سحرية مختلفة منها فستان أسود مزود بأجنحة غراب. لكن سرعان ما تتعكر فرحتها عندما تصل والدتها إلى عالم Hexe لتعتقلها الشرطة السحرية وتبدأ رحلة إنقاذ تكشف أسرار غامضة حول ماضي بيلي.
خلال رحلتها تصاحب بيلي شخصية طريفة تدعى “باكيت”, وهو مرجل سحري متحرك يتصرف ككلب وفي ويمكن ركوبه أثناء التنقل, كما تعتمد على الساحر الغريب “بيف روجر كرامتشوك”, وهو قط سحري بثلاثة أعين يصفه المخرجان بأنه يمثل “يودا” بالنسبة لبيلي ويعيش وسط فوضى من المقتنيات السحرية داخل مقطورة متنقلة.

كما كشفت الرسومات الفنية أيضًا عن قلعة مستوحاة من أجواء فيلم “Maleficent”, يحرسها خفاش عملاق مقيد بالسلاسل, بالإضافة إلى مشاهد معارك تتحول فيها الخفافيش إلى شخصيات بشرية وحيوانات تتحول لساحرات. ولاحظ الحضور أيضًا أن أظافر بيلي الزرقاء المزينة بالنجوم والأهلة تستلهم تصميمَ قبعة الساحر الشهيرة في فيلم “Fantasia.” وأكد المخرجان أن جوهر الفيلم لا يتمثل فقط في عنصر السحر بل أيضًا في العلاقة بين الأم وابنتها؛ إذ ترتبط القوة الكاملة لبيلي بأسرار تخفيتها والدتها عن ماضي ابنتها وسيتعين عليهما مواجهة تلك الأسرار معًا لإنقاذ عالم الساحرات.
وفي تصريحات لها, قالت فاون فيراسونثورن إن الفيلم مستوحى أيضاً من تجربتها الشخصية كابنة وأم, موضحة أن القصة تدعو الجمهور للتساؤل حول حياة الآباء قبل أن يصبحوا آباء وما أخطائهم وأحلامهم والأسرار التي ساهمت في تشكيل شخصيات أبنائهم.
.
يُعتبر “Hexed” أول فيلم لديزني يجعل الساحرة بطلة رئيسية للقصة مستلهمًا روح التسعينيات التي شهدت نجاح أعمال مثل “Hocus Pocus وSabrina the Teenage Witch,” ولكن بروحية ورسوم ديزني المعاصرة.
ويشارك أيضًا جوزي ترينيداد كمخرج للفيلم بينما يتولى الإنتاج كل من الحائزين على جائزة الأوسكار روي كونلي وإيفيت ميرينو, مع تصميم الإنتاج للفنانة لورلاي بوفيه. وسيتم توزيع الفيلم بمصر بواسطة شركة “United Motion Pictures,” حيث تأمل ديزني أن يكون أحد أبرز أفلام موسم الخريف القادم.

