جاتوزو-في-مصيدة-القارة-السمراء-من-انتقاد-المقاعد-إلى-مشاهدة.jpg&w=750&h=450&zc=0&q=70.jpeg" alt="جينارو جاتوزو" width="750" height="450" />

جينارو جاتوزو.

لا تبخل الساحرة المستديرة أبدا في تقديم الدروس والعبر، وإعادة ترتيب الأوراق لمن يستهين بقدرات الآخرين.

في سياق كأس العالم 2026، جاء رد القارة الإفريقية قوياً ومؤثراً في أرض الملعب. فقد أعاد هذا الحدث إلى الأذهان تصريحات جينارو جاتوزو، المدرب الإيطالي السابق للمنتخب الإيطالي، الذي انتقد زيادة مقاعد المنتخبات الإفريقية في المونديال.

قال جاتوزو سابقًا: “لقد منحوا قارة إفريقيا الكثير من المقاعد في كأس العالم، هذا غير عادل بالنسبة لقارة أوروبا”. ومع مرور الوقت لم تُحسن الأقدار وضع جاتوزو، إذ فشل في قيادة منتخب إيطاليا العريق للتأهل إلى نهائيات البطولة العالمية، مما أدى إلى إقالته وتبخر طموحاته.

جاتوزو

على الجانب الآخر، كانت القارة الإفريقية تستعد لتسجيل تاريخ جديد على الملاعب الأمريكية والمكسيكية والكندية. ومع انتهاء دور المجموعات، حققت تسعة منتخبات إفريقية نجاحًا باهرًا بالتأهل إلى دور الـ32 من أصل عشرة منتخبات شاركت في البطولة، وهو ما شكل نسبة نجاح مذهلة حظيت بإعجاب المتابعين.

منتخب مصر

تضمنت قائمة المنتخبات المتأهلة كلاً من مصر، المغرب، الجزائر، الكونغو الديمقراطية، غانا، كوت ديفوار، السنغال، الرأس الأخضر وجنوب أفريقيا. وقدمت هذه المنتخبات أداءً رائعًا خلال منافسات دور المجموعات سواء بالتأهل المباشر أو كأفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.

هذا التأهل الجماعي والإنجاز التاريخي لم يكن مجرد حدث عابر للقارة الأفريقية بل كان بمثابة رد عملي قوي على تصريحات جاتوزو السابقة. أثبتت هذه النتائج للعالم أن زيادة مقاعد إفريقيا لم تكن منحة أو تعبير عن عدم العدالة بل كانت حقاً مشروعاً ومستحقاً لمنتخبات قدمت مستوىً كرة قدم يضاهي بل ويتفوق على كبار القارات الأخرى.