تحولت خيام النازحين في قطاع غزة إلى مواقع للاحتفال والهتافات بعد تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم. حيث تجمّع مئات الفلسطينيين في أنحاء مختلفة من القطاع لمتابعة مباراة مصر وإيران، مما عكس حالة من الأمل والتآزر وسط الظروف القاسية الناتجة عن الحرب.

وفي تصريح له عبر الهاتف مع قناة (إكسترا لايف)، أكد محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة المصرية في غزة، أن اللجنة نظمت ساحات جماهيرية خصيصًا لمتابعة مباريات منتخب مصر. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار تقديم الدعم النفسي والمعنوي لسكان القطاع الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة بسبب الحرب والدمار.

وأشار منصور إلى أن جميع المبادرات التي تقوم بها اللجنة تأتي استجابة لاحتياجات المواطنين الفلسطينيين. ولفت إلى أن رسالتهم تشمل أيضاً إقامة فعاليات اجتماعية وترفيهية تهدف إلى تخفيف المعاناة وإعادة مظاهر الحياة الطبيعية للقطاع.

وقد أُقيمت فعاليات مشاهدة المباراة في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، حيث تم تركيب شاشات عرض كبيرة داخل خيام النازحين وفي التجمعات السكانية. وقد شهدت هذه الفعاليات إقبالاً واسعًا من الأطفال والشباب والعائلات الذين توافدوا منذ ساعات الصباح لدعم المنتخب المصري.

كما شهد مخيم النصيرات وسط القطاع حضورًا جماهيريًا كبيرًا، بينما أصبحت ساحات العرض في جنوب غزة ملتقى للأهالي الذين اجتمعوا للاحتفال بفرحة التأهل وسط الهتافات والتشجيع المستمر للمنتخب المصري، مما أعاد لهم ذكريات التجمعات التي افتقدوها منذ اندلاع الحرب.

وأبرز منصور أن اللجنة المصرية أعدت المواقع الخاصة بالفعاليات مسبقًا وجهزتها بشاشات عملاقة، مما شجع العائلات على مغادرة خيامها والمشاركة في الاحتفالات.

وأكد أن اللجنة تواصل تنفيذ مبادراتها تحت شعار “سنرسم الأمل رغم الألم”، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير على فعاليات مشاهدة المباراة يدل على حاجة سكان غزة لمثل هذه المبادرات التي تعيد إليهم قليلًا من الفرح وتمنحهم فرصة لاستنشاق الهواء وسط ظروف إنسانية صعبة للغاية.