بريطانيا و<a href=الاتحاد الأوروبي" width="750" height="450" />

بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

بعد مرور عقد كامل على قرار البريطانيين الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، يبدو أن هذا التحول قد ترك آثارًا سلبية واضحة على أداء الاقتصاد في المملكة المتحدة. فقد أشار عدد من المحللين الاقتصاديين إلى تراجع ملحوظ في حركة التجارة وجذب الاستثمارات مقارنة بالمسار الذي كان يمكن أن يسير فيه الاقتصاد لو استمرت المملكة المتحدة كعضو ضمن التكتل الأوروبي.

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، تقدّر خبراء الاقتصاد أن حجم الاقتصاد البريطاني أصبح أقل بما يتراوح بين 4 و6% مما كان سيصل إليه حال بقاء البلاد ضمن الاتحاد الأوروبي. كما أفادت دراسة بحثية موسعة بأن الانسحاب أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة قد تبلغ 8% نتيجة تراكم تأثيرات اقتصادية ممتدة عبر السنوات.

في السياق ذاته، يقدّر مكتب مسؤولية الموازنة في بريطانيا أن الانسحاب سيؤدي إلى تراجع طويل الأمد في الإنتاجية الاقتصادية بنحو 4%. ويعكس ذلك تأثيره على مستويات الدخل العام وحصيلة الضرائب وقدرة الدولة على تمويل الإنفاق الحكومي.

ورغم أن اتفاق التجارة الذي تم توقيعه عام 2021 حافظ على رسوم جمركية شبه معدومة بين الطرفين، إلا أن التغيرات الإجرائية المرتبطة بالتفتيش الحدودي والمتطلبات التنظيمية أدت إلى زيادة تكاليف التبادل التجاري. وهذا ما تسبب في انخفاض صادرات المملكة المتحدة إلى دول الاتحاد الأوروبي بنحو 12%، وتراجع الواردات بنسبة تقارب 16%، وفقًا لتقديرات مؤسسات بحثية.

علاوة على ذلك، تعرض قطاعا الزراعة والصناعات الغذائية لضرر واضح حيث هبطت صادراتهما إلى الأسواق الأوروبية بنحو 30%. واضطرت العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى تقليص تعاملاتها التجارية مع أوروبا نتيجة الزيادة في الأعباء الإدارية وارتفاع تكلفة الإجراءات المرتبطة بالتصدير بعد الخروج من الاتحاد.