استعرض الاجتماع أنشطة شركة إيرسك وخبراتها في تطوير وتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية للقطاع الصناعي منذ عام 2011، حيث بلغ إجمالي قدرات المشروعات المنفذة والمخطط لها نحو 170 ميجاوات، مع الاعتماد على خبرات وكوادر هندسية مصرية متخصصة، مما يعكس قدرة الشركة على تقديم حلول موثوقة للمصانع والمنشآت الإنتاجية.
تناول اللقاء عددًا من محاور التعاون المقترحة مثل تطوير شبكات الطاقة الصناعية المصغرة (Industrial Microgrids) وتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية بالمناطق الصناعية القائمة. هذه المبادرات تهدف إلى توفير الطاقة للمستثمرين، تخفيض تكاليف التشغيل، وزيادة الإنتاجية بالإضافة إلى زيادة جاهزية المناطق الصناعية لاستقبال المزيد من المشاريع الجديدة.
أكد الوزير هاشم أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي لم يعد خيارًا بيئيًا فحسب بل أصبح ضرورة اقتصادية لتحسين تنافسية الصناعة الوطنية وتقليل تكاليف الإنتاج والاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية. خاصةً مع التغيرات العالمية المتعلقة بأسواق الطاقة ومتطلبات خفض الانبعاثات الكربونية وآلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، التي تفرض على الصناعات المصدرة تقليل بصمتها الكربونية للحفاظ على قدرتها التنافسية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تنفيذ مبادرة شمس الصناعة التي تستهدف تركيب محطات طاقة شمسية على أسطح حوالي 7000 مصنع بمختلف محافظات الجمهورية بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات. هذه المبادرة ستتضمن نماذج تمويل متنوعة تهدف إلى خفض تكلفة الطاقة وتقليل استهلاك الغاز الطبيعي وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية. كما أكد أهمية تعزيز المكون المحلي لصناعة مكونات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة لدعم سلاسل القيمة المحلية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير للأسواق الأفريقية والشرق الأوسط.
وأوضح الوزير أنه هناك فرص واعدة للتعاون مع الشركة وغيرها من الشركات المصرية المتخصصة عبر اختيار منطقة صناعية والعمل على تطبيق نموذج متكامل لشبكات ومحطات الطاقة الشمسية بها؛ ليصبح نموذجًا عمليًا يُمكن تكراره في مناطق صناعية أخرى دعمًا لجهود الدولة في تطوير المناطق الصناعية المستدامة ومنخفضة الانبعاثات.
من جانبه أكد المهندس أندرو دانيال استعداد شركته لدعم الصناعة المصرية عبر خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، مما يعزز قدرة المنتج المصري على المنافسة والتصدير خصوصاً وسط التطورات المستمرة للمتطلبات البيئية والتجارية بالأسواق العالمية.
وأشار دانيال إلى أن الشركة تهدف لتوظيف خبراتها الهندسية والتنفيذية لدعم توجهات وزارة الصناعة نحو صناعة أكثر كفاءة واستدامة مع التركيز على تعزيز المكون المحلي ودعم سلاسل القيمة المصرية والمساهمة في تحقيق أهداف الدولة في مجالات التنمية الصناعية والطاقة النظيفة.

