ترجح قطر استعادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى مستوياتها المعتادة في غضون أسابيع قليلة، مع تحسن حركة عبور السفن تدريجيًا في مضيق هرمز. وتعتمد الدوحة على آلية اتصال مباشرة تم الاتفاق عليها بين الولايات المتحدة وإيران لمنع أي محاولات قد تعيق إعادة تشغيل هذا الممر البحري الاستراتيجي.
في تصريح له لصحيفة “فايننشال تايمز”، أشار رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى أن قناة التواصل المباشر التي تم الاتفاق عليها خلال مباحثات سويسرا تعتبر أداة أساسية للتعامل مع المعلومات غير الدقيقة وتعزيز التنسيق أثناء عمليات تطهير المضيق من الألغام.
كما أضاف أن هذه الآلية تهدف إلى مراجعة البلاغات والمخاطر المحتملة التي قد تواجه السفن، مما يعزز تأمين حركة العبور عبر المضيق.
استعدادات لعودة الإنتاج
أكّد الشيخ محمد أن شركة “قطر للطاقة” تستعد لاستئناف نشاطها المعتاد حال تحسن الأوضاع في مضيق هرمز، مشيرًا إلى توقع عودة مستويات الإنتاج إلى وضعها الطبيعي في غضون أسابيع قليلة، باستثناء المنشأة التي تعرضت لأضرار. ولفت إلى أن فرق العمل التابعة للشركة تعمل بكامل جاهزيتها منذ عدة أسابيع.
وأوضح أن الشركة المملوكة للدولة لن تنهي إجراءات القوة القاهرة إلا بعد التأكد من معالجة جميع التحديات الفنية والتشغيلية وضمان بيئة عمل آمنة بالكامل.
تجدر الإشارة إلى أن العمليات توقفت في مجمع رأس لفان، وهو أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، منذ بداية الحرب بسبب هجوم إيراني أدى إلى إلغاء عدد من الشحنات وتأخير برنامج رفع القدرة الإنتاجية لحقل الشمال من 77 مليون طن إلى 126 مليون طن سنويًا بحلول عام 2027.
كما تضررت منشآت كانت توفر نحو 17% من صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال نتيجة هجمات صاروخية وقعت في مارس الماضي، ويتوقع أن تمتد أعمال إعادة التأهيل لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.
عودة السفن تدريجيًا
على الرغم من الانفجار الذي وقع في منشأة “برزان” المخصصة لإمدادات الغاز المحلية في رأس لفان يوم الأحد الماضي والذي أسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة 66 آخرين، أكدت قطر أنها لا تتوقع أي تأثير على صادراتها من الغاز الطبيعي المسال.
وفق بيانات حركة السفن التي رصدتها “بلومبرج”، فإن أربع ناقلات تابعة لشركة الشحن القطرية أو المرتبطة بعقود طويلة الأمد مع الدولة كانت تتجه نحو رأس لفان عبر مضيق هرمز بمواقع ظاهرة، وذلك ضمن التحضيرات لاستئناف عمليات التصدير.
كما توقعت الدوحة عودة حركة النقل البحري عبر المضيق لمستويات ما قبل الحرب بحلول اليوم الثلاثين من توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. ومع ذلك، اعترف الشيخ محمد بأن استعادة الثقة بشكل كامل تحتاج المزيد من الوقت.
وأضاف الشيخ أيضًا أن قطر ترفض أي توجه إيراني لفرض رسوم على السفن العابرة عبر مضيق هرمز معتبرًا أنه يتعارض مع البروتوكولات الدولية، موضحًا أن هذا الممر يمثل المنفذ البحري الوحيد لدولة قطر.

