تراجع سعر الذهب للجلسة الثانية على التوالي اليوم الأربعاء، ليصل إلى أدنى مستوى له خلال أسبوعين تقريبًا. يأتي هذا الانخفاض نتيجة الضغوط الناجمة عن قوة الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة، بينما يواصل المستثمرون مراقبة المخاطر المرتبطة بالسلام في الشرق الأوسط عقب المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وسجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 2.5%، لتصل إلى 4009.87 دولار للأوقية، مما يقترب بها من مستوى 4000 دولار للأوقية بعد أن لامست أدنى سعر لها منذ الحادي عشر من يونيو.

علق جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى “يو بي إس”، قائلًا: «لا يزال الدولار الأمريكي القوي يمثل عاملاً ضاغطًا على الذهب، بالإضافة إلى ضعف الطلب الاستثماري الذي تعكسه حيازات الصناديق المتداولة في البورصة».

استمر الدولار الأمريكي في تحقيق مكاسبه، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة عشر شهرًا، مما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين خارج الولايات المتحدة.

تسعر الأسواق حاليًا ثلاث زيادات في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال العام الجاري. وهذا يعد تحولًا حادًا مقارنةً بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى زيادة واحدة فقط قبل الاجتماع الأخير للسياسة النقدية الأسبوع الماضي، وفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”. تؤدي الأسعار المرتفعة للفائدة إلى تقليل جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا، وقد تراجع سعره بأكثر من 4% منذ ذلك الاجتماع.

علاوة على ذلك، يتطلع المستثمرون أيضًا إلى صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة يوم غدٍ الخميس؛ حيث تعتبر هذه البيانات المقياس المفضل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم والحصول على مؤشرات إضافية حول آفاق السياسة النقدية.

فيما يتعلق بالمعادن الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.5% لتصل إلى 60.45 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 2.2% ليبلغ1615.28 دولار للأوقية، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.9% مسجلاً1202.07 دولار للأوقية.