الملتقى الأدبي بالبحيرة

الملتقى الأدبي بالبحيرة.

عقد قصر ثقافة دمنهور فعاليات الملتقى الأدبي لليوم الواحد تحت عنوان “الأدب ودوره في تشكيل الوعي في زمن الذكاء الاصطناعي”، ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، والذي يأتي في إطار برامج وزارة الثقافة.

افتتحت الفعاليات بحضور محمد البسيوني، مدير عام ثقافة البحيرة، وبتوجيه من الكاتب كامل رحومة. وقد شارك في الجلسة الدكتور محمد أبو علي، أستاذ النقد والبلاغة بجامعة دمنهور ورئيس وأمين عام الملتقى، وسط حضور عدد من أدباء ومبدعي المحافظة.

أشار الدكتور محمد أبو علي إلى أهمية الأدب كحصن أول ضد التحديات الرقمية، مؤكدًا على ضرورة إعادة تعريف دور المثقف في عصر تهيمن فيه الخوارزميات على صناعة المحتوى.

قدم أبو علي ورقة بحثية بعنوان “موت المؤلف من جديد.. البنيوية تتنبأ والآلة تنفذ” تناول فيها تحولات مفهوم التأليف مع ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، متسائلاً عن مستقبل السلطة النصية عندما تصبح الآلات قادرة على إنتاج نصوص تحاكي الأساليب البشرية.

الملتقى الأدبي بالبحيرة

كما تحدث الأديب محمد اللبودي حول سيرة الشاعر الكبير الراحل محمد عسكر مستعرضاً أبرز دواوينه ومواقفه الوطنية وأثر قصائده في وجدان أبناء البحيرة. واختتمت الجلسة بتكريم اسم الراحل وتسليم أسرته درع الملتقى تقديراً لمسيرته الإبداعية.

تلا ذلك جلسة بحثية ثانية تناولت محور شعر العامية وطرحت موضوع “دور شعر العامية في صون الهوية الثقافية والوجدان الشعبي أمام المنتج الرقمي”، بإدارة الدكتور بديع عليوة الذي أكد على أهمية إنشاء أرشيف رقمي لشعراء البحيرة.

ناقش الدكتور أحمد صلاح كامل خلال ورقته البحثية “أنسنة الوعي شعريا في مواجهة الخوارزمية” كيف يمكن استخدام اللغة العامية كأداة مقاومة ثقافية وأكد أن الحس الإنساني لا يمكن اختزاله في خوارزمية وضرورة تدريب الشعراء على التعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة بدلاً من كونها بديلاً عن التجربة الشعرية.

الملتقى الأدبي بالبحيرة

طرح الدكتور عبد الباري بصل ورقة بحثية بعنوان “ملامح الحركة الشعرية في العصر الحاضر.. بعض شعراء البحيرة أنموذجا” حيث استعرض التجارب الشعرية لعدد من شعراء الإقليم وتناول التحول من القصيدة العمودية إلى قصيدة التفعيلة والنص المفتوح وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار النص الشعبي.

كما قدم فرج اللاه سالم فرج الله ورقة بحث حول “صورة الأطفال ذوي الهمم في كتابات أدباء البحيرة” تناولت نماذج من القصص والقصائد التي تعكس تحول النظرة نحو ذوي الهمم نحو التمكين والدمج مما يعزز وعي المجتمع بحقوقهم.

تناولت الجلسة البحثية الثالثة “مسرح الطفل والسرد” وأدارها الكاتب محمود دوير حيث ناقشت التقاطع بين الفنون الأدائية والتكنولوجيا وإعادة تشكيل الخيال السردي لدى النشء. وشهدت تقديم ورقة بحث للدكتورة شوق النكلاوي بعنوان “مسرح الطفل بين منظومة القيم وأهمية التكنولوجيا.. تطبيقات على نماذج مختارة.”.

اختتم الملتقى بعقد أمسية شعرية أدارها الشاعر هاني قدري بمشاركة نخبة من شعراء المحافظة الذين قدموا قصائد متنوعة عكست التجربة الشعرية بالإقليم. كما شاركت الموهبة الصاعدة هاجر محمود عقاب بنماذج من تأليفها وإلقائها.