أصدرت وزارة الطاقة الإندونيسية توجيهات ملزمة، يوم الثلاثاء الماضي، لشركات استخراج الفحم لزيادة الإمدادات المخصصة للسوق المحلية. يأتي هذا القرار ضمن جهود الحكومة للحد من مخاطر انقطاعات التيار الكهربائي، والتي تزايدت بشكل ملحوظ مؤخرًا.
وفقًا لوثيقة مؤرخة في 12 يونيو والتي اطلعت عليها وكالة بلومبرج، طلبت الوزارة من شركات التعدين توفير 2.7 مليون طن إضافية من الفحم لمحطات توليد الكهرباء خلال شهر يونيو الحالي، بهدف تعزيز استقرار الإمدادات الكهربائية.
وتوضح الوثيقة أن هذه الخطوة تأتي بناءً على قرار وزاري يمنح الوزارة صلاحيات تقتضي على المنتجين إعطاء الأولوية لتوريد الفحم للسوق الداخلية عندما تستدعي الحاجة.
يمثل حجم الإمدادات المطلوبة حوالي 2% من إجمالي الكميات المتعاقد عليها مع شركة الكهرباء الحكومية “بيروساهان ليستريك نيجارا” لهذا العام.
تُعد الأسواق-الناشئة-ترفع-الفائدة-مع-ت/">إندونيسيا أكبر مصدر عالمي للفحم الحراري، ومع ذلك فقد اتجهت البلاد خلال السنة الحالية لتقليص مستويات الإنتاج عن طريق خفض حصص الاستخراج الحكومية لدعم الأسعار في الأسواق العالمية.
غير أن تزايد انقطاعات الكهرباء أثار تساؤلات حول فعالية هذه السياسة وتوازنها بين الالتزامات الدولية واحتياجات السوق المحلية.
يخضع قطاع الفحم في إندونيسيا لمجموعة من القواعد التي تلزم المنتجين بتخصيص جزء من إنتاجهم السنوي للسوق المحلية بما يشمل محطات توليد الكهرباء، وعادة ما يكون بأسعار أقل مقارنة بمستويات السوق العالمية، حيث يتم تحديد تلك النسب بداية كل عام.
يحظى الفحم بدور حيوي في الاقتصاد الإندونيسي كأحد المصادر الرئيسية للدخل، ولكنه يتعرض لتدخلات تنظيمية متكررة لضبط التوازن بين تلبية الطلب المحلي ودعم موقع إندونيسيا في سوق التصدير الدولي.
على مدار السنوات الماضية، واجه القطاع ضغوطًا متزايدة نتيجة التقلبات في الأسعار العالمية وارتفاع استهلاك الكهرباء محليًا، مما دفع الحكومة للتدخل لضمان استمرارية الإمدادات داخل البلاد.

